ليالي الشمال الطويلة 9

mylovemate story

العاصفة تكشف الحقيقة

بعد ساعات طويلة من القيادة على الطرق المغطاة بالثلوج، وصل آدم أخيرًا إلى مدينة بودن.
البرد القارص مزّق أنفاسه، والسيارة بالكاد تتحرك… لكنه لم يتوقف.
عيناه كانتا تبحثان عن شقة ليلى وكأنهما تبحثان عن الحياة نفسها.

لكنه تجمّد في مكانه عندما رأى:

أضواء الشرطة أمام البناية.
رجال يقفون عند المدخل.
الجو مشحون بالخوف والقلق.

ركض آدم فورًا، الثلج يصل إلى ساقيه، وصوت قلبه أعلى من صوت سيارات الشرطة.

آدم:
“وين ليلى؟ شو اللي صار؟ بالله جاوبوني!”

الضابط:
“جارتها نادين قالت إنك كنت  بالطريق. ليلى… ما زال وضعها مجهول”

لكن قبل أن يكمل، فتح باب البناية…

وظهرت ليلى.

وجهها شاحب، شعرها مغطى بالثلج، عيناها مرهقتان من البرد والخوف.
وعندما رأت آدم… لم تفكر ولا لحظة.

ركضت نحوه بكل قوتها.
غمرته.
وبكت كطفل صغير خائف ويبحث عن الامان.

آدم احتضنها رغم برودة يديه، مسح على شعرها وظهرها، يهمس:
“أنا هون… أنا معك. ولن أتركك.”

نبضات قلبيهما تداخلت…
  خوف،وامان حب وخجل  
وكانت تلك أول مرة يلتقيان فيها وجهًا لوجه.

بعد دقائق، بدأت ليلى تشرح ما حدث:
تعقبت الظل الذي كان يقف تحت نافذتها.
واجهت الرجل.
واكتشفت أنه… سامر.

تشاجرت معه، أدركت أنه يتعقبها منذ فترة، فذهبت مباشرة إلى الشرطة وقدمت بلاغًا.

لكن قبل أن ينتهي الحديث، همست ليلى لآدم:
“آدم… في شي أغرب. لما واجهته… حسّيت إنه هو نفسه مراقَب.”

أصبحت القصة معقدة…

لكن البداية الحقيقية كانت قريبة

 

يتبع 

Shopping Cart
Scroll to Top