ليلة طويلة ونافذة صغيرة 1

post story

مدينة كورونا السويد

في قلب مدينة كيرونا في السويد، حيث يمتد الليل لأشهر، وتتراكم الثلوج فوق الأسطح والشوارع، كان آدم يجلس في شقته الصغيرة، ينظر من نافذته إلى المدينة البيضاء المهجورة. الرياح تعصف بالخارج، والثلوج تغطي كل شيء، حتى صوت خطوات المارة بالكاد يصل إليه. الوحدة كانت صديقته الوحيدة، والبرد صديقه القاسي

آدم حاول الخروج مرات عديدة، لكنه اكتشف سريعًا أن الحياة خارج الشقة أصبحت صعبة. الطرق زلقة، الثلوج متراكمة حتى الركبة، ومعظم الناس يختبئون في منازلهم، لا أحد يجرؤ على المغامرة في هذا الطقس القارس.

في إحدى الليالي الطويلة وبينما كان يبحث عن أي طريقة لملء فراغ قلبه، صادف نافذة صغيرة على الإنترنت: موقع Mylovemateشعور غريب اجتاحه—كان شيئًا بين الفضول والأمل. “ربما هنا… ربما هناك شخص يفهمني،” قال لنفسه. ربما هنا قال لنفسه ربما هنا… ربما هناك شخص يفهمني،

بعد تردد، أنشأ آدم ملفه الشخصي وبدأ يتصفح. لم يكن يتوقع أن يجد شخصًا يعيش في ظروف مشابهة له تماماً: ليلى، فتاة تعيش في مدينة بودن، شمال السويد، حيث الثلوج تغطي كل شيء والليل لا ينتهي. كلماتها في ملفها الشخصي كانت مليئة بالدفء والصدق، وكأنها تقول له بصمت: “أنا هنا، وأنت لست وحدك.” ليلي.

الاتصال بين كرونا ومدينة بودن ليلى، فتاة تعيش في مدينة بودن، شمال السويد، حيث الثلوج تغطي كل شيء والليل لا ينتهي. كلماتها في ملفها الشخصي كانت مليئة بالدفء والصدق، وكأنها تقول له بصمت انا هنا وانت لست بمفردك

آدم جمع شجاعته وأرسل لها أول رسالة. مرت دقائق طويلة، قلبه ينبض بسرعة، وعيونه تلاحق مؤشر “تمت القراءة”. أخيرًا، جاءت الرد: رسالة قصيرة، لكنها مليئة بالغموض والدفء في آن واحد

اكثر من مجرد رسالة الطقس البارد منع آدم من الخروج واللقاء، لكن موقع MyLoveMate أصبح نافذته على العالم، وسرعان ما أصبح التواصل هو الوسيلة الوحيدة لكسر العزلة

وفي نهاية اليوم، بينما كان آدم يستعد للنوم، وصلت له رسالة جديدة من ليلى تحتوي على سطر واحد:

“آدم… هناك شيء غريب هنا في مدينتي منذ أيام، شعرت أنك ستفهمني.”

آدم شعر بالقشعريرة، وسأل نفسه: ما هذا الشيء الغريب الذي تتحدث عنه ليلى؟ وهل ستستطيع رسالة واحدة أن تغيّر كل شيء في حياته؟

يتبع

عربة التسوق
انتقل إلى الأعلى