ليالي الشمال الطويلة جزء 5

The Long Northern Nights
👁️ 130 views

 

الجزء 5 المدينة التي ابتلعتها العاصفة

توقفت أنفاس آدم عندما ظهرت على الشاشة رسالة جديدة من حساب بلا اسم، بلا صورة، بلا ماضي “آدم، هل تريد أن تعرف أين ذهبت ليلى؟”

شعر بقشعريرة، كما لو أن أحدهم يهمس في أذنه مباشرة. لم يرَ آدم هذه الرواية من قبل؛ لم يستطع آدم أن يفهم كيف عرف هذا الغريب أنه على اتصال بليلى. في الخارج، كانت كيرونا تختفي تحت جبال من الثلج. ضربت العاصفة النوافذ بضراوة بدائية، وأصدرت الرياح صوتًا أشبه بعويل حزين. انعدمت الرؤية إلى مترين فقط؛ كل شيء كان أبيض، شاسعًا، ومرعبًا.

وقلب آدم ينبض أسرع من أي وقت مضى

اختفاء ليلى

قبل أقل من ساعة، كانت ليلى تتحدث معه. صوتها كان يرتجف وهي تقول: “في شيء يتحرك تحت نافذتي… ما أعرف إذا هو شخص ولا مجرد العاصفة.”

ثم حدث ما لم يكن يتوقعه. قالت فجأة، بصوت منخفض: آدم… لو اختفى الأثر تحت الثلج، ما راح نعرف من كان هنا. لازم أشوف بسرعة قبل ما يغطى بالثلج و يختفي.”

ادام حاول منعها “ليلى، لا تخرجي… الجو خطير.”

ليلى، لا تخرجي… الجو خطير.” لكن الاتصال انقطع تمامًا. ومنذ تلك اللحظة… لم تعد ليلى للرد.

المشكلة: العاصفة تبتلع كل شيء

اتصل آدم بالشرطة في بودن، لكن الإجابة كانت واضحة وصادمة: “الطرقات مغلقة بالكامل. لا نقدر نرسل أحد الآن. الرؤية شبه معدومة.”

لم يكن هناك إمكانية للوصول إليها والعاصفة كانت تمحو أي أثر قبل أن يراه أحد

الحل المؤقت

ملاحظة غريبة عاد آدم يبحث في ذاكرته عن أي شيء قالته ليلى آخر مرة… كلمة… صوتًا… شعورًا… شيء واحد عاد يطرق رأسه بقوة: لم تكن خائفة من الصوت… بل من الإحساس بأن شخصًا ما كان يراقب شقتها منذ أيام

تذكّر جملة قالتها بصوت منخفض جدًا: “آدم… أحس إن في أحد يمرّ قدّام بابي كل ليلة.”

وقبل أن ينقطع الاتصال… كان هناك صوت خفيف جدًا خلفها—كأنه احتكاك قدم على أرض مغطاة بالثلج.

ظهر إشعار جديد… المرسل نفسه… المجهول “آدم… ليلى ما كان لازم تفتح الباب الليلة.”

ارتجف. كتب بسرعة: “من أنت؟ وماذا تعرف؟”

لكن قبل أن يرسل رسالته، وصلته رسالة أخرى: “العاصفة راح تخفي كل شيء… مثل كل مرة.”

نظر آدم إلى نافذته… وفي عمق العاصفة، وسط البياض الكامل، لمح شيئًا يشبه ظلًا طويلًا يقف للحظة… ثم يختفي وكأنه لم يكن موجودًا

يتبع

الجزء 6

تستطيع شراء القصة كاملة في امازون 

عربة التسوق
انتقل إلى الأعلى