ليالي الشمال الطويلة 7

ليالي الشمال الطويلة 7

الجزء 7 ما رأته نادين

كان آخر ما وصل آدم من نادين هو رسالتها المرتجفة “آدم… شفت شي ما كان لازم أشوفه. رح أبعتلك الصورة… بس لا تتصل هلأ”

وصلت الصورة بعد ثوانٍ فقط. فتحها آدم بيدين ترتجفان لم تكن صورة لليلى، ولا لأي أثر على الثلج. كانت صورة لظل رجل يقف أمام باب شقة ليلى من الخارج… يقف تماماً عند الزاوية التي كانت ليلى تقول إن الأصوات تأتي منها.

الظل لم يكن ظلاً فقط… كان مائلاً بطريقة توحي أنه ينظر مباشرة نحو الكاميرا وكأنه عرف أن نادين تصوره.

أرسل آدم فوراً: نادين اين انت الان جاء الرد سريعاً جداً، كأنها تكتب وهي تمشي “نزلت للمدخل. ما رح أرجع للشقة. عم حسّ إنه لسه هون.”

آدم ضغط على الاتصال… هذه المرة، نادين قبلت المكالمة. نادين ظهر صوتها دون صورة، كما طلب آدم: “آدم… لما قربت من باب شقة ليلى، كان في صوت خفيف… مو نفس صوت اللي قالت عنه ليلى. كان صوت مثل احتكاك معدن بالأرض… وبعدها شفت ظل الشخص.”

ادم هل هو يتبعك ?

نادين “ما بعرف… بس لما صرت على الدرج شميت ريحة دخان… كأن أحد كان واقف هون قبل دقيقة.”

آدم كان يحاول التفكير بسرعة: “نادين، اسمعيني… أنت الجارة الوحيدة اللي معها مفتاح. لازم نعرف إذا الشقة انفتحت قبل العاصفة. روحي على صندوق البريد أو على الباب الخارجي. شوفي إذا في أثر أو بصمة على الثلج.”

نادين تحركت، صوت خطواتها واضح.بعد ثوانٍ قالت: “آدم… في شي غريب… الثلج على عتبة الباب الخارجي مذاب بشكل دائري… كأنه حدا وقف قدامه لفترة طويلة.”

شهق ادم “… الشخص كان ينتظر ليلى تخرج.”

نادين بصوت منخفض: “وفي شي تاني… وصلني قبل شوي رقم غريب يسأل: هل تعرفين أين ذهبت ليلى؟”

آدم لم يعد يحتمل الغموض: “نادين، اعطيني العنوان بالضبط. أنا جاي فوراً ولو الطرق مقطوعة.”

“آدم… استنى… في ضو عم يطلع من تحت باب شقة ليلى…” Mylovemate.

نادين نادين ترسل العنوان الى ادم عبر موقع في رسالة شخصية

صرخ ادم “نادين!! ما تروحي لعند الباب! اطلعي برا البناية فوراً!”

نادين، بصوت خافت جداً: “مش قادرة… في خطوة جاي من جوّا… آدم، هذا الشخص كان جوّا الشقة قبل ما وصل…”

وفجأة قطع الاتصال

آدم وقف فوراً من مكانه، التوتر انفجر داخله. لم يجلس، لم يتأمل، لم ينتظر. فتح معطفه، أمسك مفاتيحه، واتخذ قراره:

“إذا ليلى اختفت، ونادين تبعتها… أنا هلق لازم أدخل القصة بنفسي.”

وخرج نحو العاصفة

يتبع

عربة التسوق
انتقل إلى الأعلى